السيد محمد سعيد الحكيم
69
في رحاب العقيدة
السؤال الثاني : لماذا لا يؤول الشيعة حال الخلفاء الثلاثة في توليهم الخلافة ؟ س 2 لا ننكر بأن الصحابة ( السابقين الأولين ) قد تجتاحهم النزعات الشخصية ، وقد يتسلط على أحدهم مصلحة م ، وقد يغبطون بعضهم بعض ، وهذه القضايا يستحيل القول بأن الصحابة منزهون عن هذه النزعات البشرية ، ومع ذلك نرى أن الله تعالى قد رضي عنهم مع حصول وصدور ذلك منهم . وليس الترضي مؤقتاً بزمن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، بل هو عام مطلق ، ولا يستثنى منهم أحداً إلا بنص شرعي خاص . فلماذا لا يؤول علماء الشيعة حال أبي بكر وعمر وعثمان ، وتوليهم الخلافة في حياة علي ابن أبي طالب ( رضي الله عنهم أجمعين ) ، بأن فعلهم - أي الخلفاء الثلاثة الأول - من قبل هذه النزعات غير المؤاخذ عليها شرع ، أو غيرها من الأمور التي ارتضوها فيما بينهم في توليهم للخلافة . مع اعتقاد الشيعة بأن الأحقية لعلي ( رض ) ، ج : يحسن التعرض في جواب ذلك لأمور . . الأمر الأول : أن الله سبحانه وتعالى إنما ترضى عن الصحابة